محمد علي المعلم
222
الفاطمة المعصومة ( س )
قال الراوي : فأدخل مولانا يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهما ، فقال : خذها ولا تنفق على نفسك غيرها ، فإنك لن تعدم ما سألت ، وإن الله تبارك وتعالى لن يضيع أجر من أحسن عملا ، قال سعد : ( راوي الحديث ) : فلما انصرفنا من حضرة مولانا من حلوان [ المعروف اليوم ب ( پل ذهاب ) ] على ثلاثة فراسخ حم أحمد بن إسحاق وثارت به علة صعبة أيس من حياته فيها ، فلما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها ، ثم قال : تفرقوا عني هذه الليلة واتركوني وحدي ، فانصرفنا عنه ، ورجع كل واحد منا إلى مرقده . قال سعد : فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم ( خادم مولانا أبي محمد ( عليه السلام ) ) وهو يقول : أحسن الله بالخير عزاكم ، وجبر بالمحبوب رزيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه ، فإنه من أكرمكم محلا عند سيدكم ، ثم غاب عن أعيننا ، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتى قضينا حقه وفرغنا من أمره رحمه الله ( 1 ) . ومنهم : سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي الأشعري أبو القاسم ، شيخ هذه الطائفة ، وفقيهها ووجهها ( 2 ) . ومنهم غيرهم وهم كثير .
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ج 2 ص 464 ومنتهى الآمال ج 2 ص 685 - 686 . ( 2 ) رجال النجاشي ج 1 ص 401 .